شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

218

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

متقوم بالشخص كحقّ المضاجعة وقابل للانتقال والاسقاط . وهذا ممّا لا شبهة فيه إلّا في اسقاطه في نفس العقد بالنسبة إلى خيار الرؤية كما مرّ وخيار الشرط اما الأوّل فلما مرّ من لزوم الغرر كما قال بعضهم واما الثاني فلحصول التناقض لأن الشرط المجعول في نفس العقد لا يعقل اسقاطه فيه لأن العقد شئ بسيط فإن كان موجباً وسبباً لخيار الشرط فلا يعقل كونه سبباً لسقوطه بالضرورة وهذا واضح على من له أدنى تأمل اما اشتراط السقوط قبل العقد فيأتي في حكم الشروط على المشهور ان الحقّ عدم سقوطه باشتراطه قبله وعدم وجوب الوفاء بالشرط المتقدّم . ومنها ان الإجازة لذي الخيار كما تحصل بالتصرف فيما انتقل إليه كذلك الفسخ يحصل بالتصرف أي فيما انتقل منه الكاشف عنه على المشهور . والتحقيق ان الفسخ شرعاً بمنزلة عقد جديد أثره زوال أثر العقد السابق يعتبر فيهما القصد مع القول أو الفعل الكاشف عن القصد ولا خلاف في حصولهما بالقول الكاشف وقد مرّ في باب المعاطاة حصوله بالفعل الكاشف عرفاً والظاهر من كلماتهم الإجماع على حصول الفسخ لمن له الخيار بالقول الكاشف وبالفعل الكاشف عرفاً أو شرعاً عن الفسخ مع قصده الفسخ بهذا الفعل ولا يحصل الفسخ بمجرد النية من غير كاشف عنها إجماعاً وإنما الكلام في تحقّق الفعل الكاشف مع عدم قصده به الفسخ والذي يترأى من كلماتهم ان التصرف الكاشف عن أحدهما بنفسه يحصل الفسخ أو الإجازة من دون توقف على احراز قصده أحدهما من ذلك فيصير التصرف الكاشف مسقطاً للخيار وفاسخاً تعبداً ويدلّ على ذلك النصوص الواردة في سقوط خيار الحيوان بتصرف المشترى في الحيوان في زمن خياره ويعم الحكم في غير مورده بتنصيصها بالعلّة وهى كون التصرف كاشفاً عن رضاه بالبيع فاكتفى الشارع في الحكم بالسقوط بوقوع الحدث والتصرف الكاشف واطلاقها يشمل ما إذا لم يقصد به الإجازة والاسقاط وكذا النصوص الخاصّة في التصرف في المبيع المعيوب بعد ظهور العيب بضميمة نقل الإجماعات المستفيضة والشهرة المحقّقة فعلى هذا لا بأس باطلاق الحكم بسقوط الخيار مطلقاً بالتصرف